32 C
Port Sudan
الخميس, يوليو 23, 2026

الحركة الشعبية شمال… القوات المسلحة هي الجيش الوطني لكل السودانيين. المستشار السياسي لحاكم النيل الازرق…الحكم الذاتي آلية لإدارة التنوع وليس مدخلاً للانفصال


*الدمازين: مزدلفة دكام*

أكد المستشار السياسي لحاكم إقليم النيل الأزرق، عبدالله بشير، تمسك الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بوحدة السودان، ورفضها إنشاء جيوش موازية أو أي بديل للقوات المسلحة.

وشدد خلال لقائه وفداً إعلامياً زار الإقليم برئاسة الخبير الإعلامي جمال عنقرة، على أن الحكم الذاتي يمثل -وفق رؤية الحركة- آلية لإدارة التنوع وتعزيز الاستقرار، وليس مدخلاً للانفصال.

وأوضح أن الحركة أعادت تقييم مواقفها عقب انفصال جنوب السودان، وانتهت إلى أن الحفاظ على وحدة السودان يمثل الخيار الاستراتيجي، مع تبني رؤية سياسية تعالج قضايا الأقاليم ذات التنوع العرقي والديني والثقافي.

وأضاف بشير أن الحكم الذاتي يمنح الأقاليم صلاحيات تشريعية وإدارية واسعة لإدارة شؤونها بما يتوافق مع خصوصياتها الثقافية والاجتماعية، مع بقائها جزءاً من الدولة السودانية الموحدة. وأكد أن الهدف يتمثل في ترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين، ومعالجة جذور التهميش، وتعزيز الانتماء الوطني.

وأشار إلى أن تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية منذ الاستقلال، وعدم التوصل إلى حلول مستدامة، أسهما في تعقيد المشهد السوداني وصولاً إلى اندلاع حرب 15 أبريل. ولفت إلى أن الحركة عادت إلى القتال عام 2011 بعد تعثر الاتفاق مع الحكومة آنذاك، قبل أن تستقر رؤيتها على أن وحدة السودان هي الخيار الأمثل لمعالجة قضايا البلاد.

وفيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، شدد على رفض الحركة إنشاء أي جيش موازٍ، مؤكداً أن القوات المسلحة هي الجيش الوطني لكل السودانيين، ومؤسسة عريقة أسهمت الأجيال المتعاقبة في بنائها. وقال إن هذا الموقف عزز توجه الحركة نحو دعم مؤسسات الدولة والمشاركة في العملية السياسية التي أفضت إلى توقيع اتفاق جوبا للسلام.

وفي ملف إصلاح القطاع الأمني والعسكري، أوضح أن الحركة وقعت على الاتفاق الإطاري لكنها تحفظت على مناقشة قضايا الأمن القومي في مؤتمرات علنية بمشاركة أطراف خارجية. وأكد أن إصلاح القطاع الأمني والعسكري يجب أن يتم عبر ترتيبات سياسية ودستورية واضحة، ومن خلال المؤسسات الوطنية المختصة، بما يحفظ هيبة الدولة وأمنها القومي.

وختم مستشار حاكم الإقليم بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار والتنمية في السودان يتطلب بناء دولة مؤسية، وجيشاً وطنياً موحداً، وإدارة رشيدة للتنوع، ومنح الأقاليم صلاحيات واسعة لمعالجة قضاياها وفق خصوصياتها، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته.

أخبار اليوم
اخبار تهمك أيضا