الدمازين :مزدلفة دكام
الدمازين- مزدلفة دكام
أكد حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة بادي، أن الإقليم يتمتع باستقرار أمني كامل بفضل يقظة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المساندة، مشدداً على أن حكومة الإقليم تمكنت من تجاوز التحديات الأمنية والسياسية التي واجهتها خلال السنوات الماضية، بما في ذلك أحداث عامي 2022 و2023، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للإقليم.
جاء ذلك خلال لقائه وفد القافلة الإعلامية التي نظمها مركز جمال عنقرة للخدمات الصحفية والإعلامية، والتي انطلقت من ولاية الخرطوم إلى مشروع الجزيرة وإقليم النيل الأزرق.
وأشاد بادي بالدور الوطني الذي لعبه الإعلام السوداني، معتبراً أن الإعلاميين أسهموا في تجنيب البلاد أزمات أكبر، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب إعلاماً وطنياً مسؤولاً ينقل الحقائق ويواجه حملات التشويه التي تستهدف السودان.
وكشف الحاكم عن تفاصيل الساعات الأولى لاندلاع الحرب، موضحاً أنه عاد إلى الدمازين قبل اندلاع المواجهات مباشرة، وأن القوات المسلحة تعاملت بحكمة مع الموقف، الأمر الذي حال دون انزلاق الإقليم إلى دائرة الحرب، رغم وجود قوات كبيرة للدعم السريع آنذاك.
وأشار إلى أن أبناء النيل الأزرق الذين كانوا ضمن قوات الدعم السريع رفضوا المشاركة في أي أعمال تستهدف الإقليم، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تمكنت من احتواء الموقف وتجريد العناصر المتبقية من أسلحتها، بالتنسيق مع القوات النظامية والقيادات العسكرية.
وأكد بادي أن القوات المسلحة تفرض سيطرتها على الحدود مع دولة جنوب السودان، معرباً عن ثقته في تحقيق المزيد من الانتصارات خلال الفترة المقبلة، كما أعلن عن عودة آلاف اللاجئين من جنوب السودان إلى الإقليم، إلى جانب استمرار برامج إعادة الإعمار وتأهيل المرافق التي تضررت بسبب الحرب.
وشدد حاكم الإقليم على ضرورة إنهاء ظاهرة تعدد الجيوش، مؤكداً أن مستقبل السودان يجب أن يقوم على جيش واحد وشرطة واحدة وأجهزة أمنية موحدة، مع التمسك باتفاقية السلام ونظام الحكم الذاتي باعتباره وسيلة لتحقيق التنمية والخدمات، وليس مدخلاً للانفصال.
وقال إن حكومة الإقليم متمسكة بوحدة السودان، مضيفاً أن البلاد يجب أن تكون بدستور واحد ورئيس واحد وجيش واحد، رافضاً أي دعوات للانفصال أو تقرير المصير.
ووصف الحرب الدائرة بأنها “حرب تستهدف تغيير الجغرافيا والتركيبة السكانية”، داعياً السودانيين إلى الاصطفاف خلف القوات المسلحة للحفاظ على الدولة، مؤكداً أن النيل الأزرق ستظل عصية على محاولات زعزعة الأمن.
كما أعلن عن توجه حكومة الإقليم لتطوير القطاع الإعلامي، عبر إنشاء قناة تلفزيونية ومركز إعلامي بالإقليم، بما يسهم في نقل الحقائق إلى الرأي العام المحلي والدولي، مؤكداً استعداد حكومة الإقليم للتعاون الكامل مع وسائل الإعلام وتوفير المعلومات الدقيقة.
واختتم الحاكم حديثه بالتأكيد أن النيل الأزرق تمثل البوابة الجنوبية للسودان، وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها يمثل أولوية وطنية، داعياً الإعلاميين إلى مواصلة أداء رسالتهم المهنية في دعم الاستقرار ونقل الحقائق.

